الشيخ الأميني

66

الغدير

حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ( 1 ) . ألم يك يسمع نداءه صلى الله عليه وآله : قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ( 2 ) ؟ . وقوله : من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، حرم الله عليه النار . وقوله : من قال : لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة . وقوله : ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار . وقوله : إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه فيموت على ذلك إلا حرم على النار : لا إله إلا الله . إلى أحاديث كثيرة جمع جملة ضافية منها الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب 2 : 160 - 164 . أو أن الرجل كان يسمع هذه الكلمات الذهبية ، لكنه لا يعيرها أذنا واعية فنسيها ؟ فإن كان لم يع هذه وهي أساس الدعوة فما الذي وعاه ؟ وما الذي تعقله من نبي جاء وذهب ولم يعرف ما هو المخلص من النار ؟ ولم يبعث إلا لانتشال أمته منها ، وفي يده كتابه الكريم فيه تبيان كل شئ ، وأي نبي كان يحسبه عثمان ، نبي العظمة ؟ وعلى أي أساس علا صروح إسلامه ؟ وأي مسلم هذا يدرك أيام دعوة نبيه كلها ثم يدركه صلى الله عليه وآله وسلم الموت ولم يعرف المسكين بعد ما ينجيه من النار ؟ نعم : لم يأل نبي الاسلام في تنوير سبل السلام ، وإنقاذ البشر من النار ، فماذا عليه ؟ إن لم تصادفه نفس صاغية إلى تعاليمه فلم تحفظها . - 50 - ترك الخليفة التكبير في كل خفض ورفع أخرج أحمد بالإسناد عن مطرف عن عمران بن حصين قال : صليت خلف علي صلاة ذكرني صلاة صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين قال : فانطلقت فصليت معه فإذا هو يكبر كلما سجد وكلما رفع رأسه من الركوع فقلت : يا أبا نجيد من أول من تركه ؟ قال : عثمان رضي الله عنه حين كبر وضعف صوته تركه ( 3 ) .

--> ( 1 ) . سورة المائدة 72 . ( 2 ) تاريخ البخاري ج 4 القسم الثاني ص 14 . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 428 ، 429 ، 432 ، 440 ، 444 .